محسن عقيل

307

الأحجار الكريمة

ووزن الصفر عند وزن قطب الذهب ستة وأربعون وخمسة أثمان . ولي في ذلك شبهات لا تحلّها إلّا التجربة وتولي الامتحان ، ولم تمكّن الأيام منها . واللّه الموفق . البتروي « 1 » وهو نحاس كسرت حمرته بأسرب يلقى عليه حتى اختلطا . ومنه تفرغ الهواوين والطناجير . وإذا كان الملقى عليها شبها غلبه الصفر ويسمى شبها مفرغا تعمل منه المنارات والمسارج وما يوضع في الكوانين من الأسطام والخطاف والكلبتين ، وأفرغ منه حياض الماء للمساجد والممار وأمثالها . وأتخيّل من معنى اسمه إذا شدّد منه التاء شبه المسّ لأنه مشابه للخبث غير مؤات لإكثار الطرق والإفراط في الكيّ . وربما اقتصر من اسمه على روي وأزيل من النحاس ، فخلص له اسم المسّ . وليس بين الأسرب والنحاس مثل ما بين النحاس والرصاص . لأن المخلوط منهما إذا عرض على اللهيب وخاصة مع الرسم ، سال أسربه وبقي نحاسه . والكيميائيون يجعلون الأسرب لزحل وهو هرم سمج ، فالخريدة تنفر عنه وتكره قربه فتبعده عن نفسها ولا تخالطه . الطاليقون « 2 » وقد يجيء في الكتب ذكر الطاليقون من غير إفصاح فيها بما يبيّنه . ولم أتحققه من عيان أو سماع معتمد .

--> ( 1 ) بتروي أو بطرويه . ورد ذكر هذا المعدن لدى الرازي في كتاب الأسرار بوصفه واحدا من الفلزات . ( 2 ) قال البيروني هنا أنه لم يتحقق عنه شيئا من عيان أو سماع معتمد . وحسنا قال ، حتى أنه لم يزد في الصيدنة على أن كرر : ص 403 ما أورده هنا في الجماهر . عدّه الرازي في كتاب الأسرار : ص 35 من الفلزات . ونقل في المصطلح الأعجمي 2 : 527 عن -